السمعاني

464

تفسير السمعاني

* ( ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا ( 4 ) ذلك أمر الله أنزله إليكم ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا ( 5 ) أسكنوهن من حيث سكنتم من ) * * النساء القصوى بعد قوله تعالى : * ( والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا ) فقد نقل ابن مسعود نسخ تلك الآية بهذه الآية . وفي رواية عنه أنه قال : هذه الآية ناسخة لتلك الآية . وروي أن أبا هريرة وابن عباس اختلفا في هذه ( المسألة ) ، فقال ابن عباس : تعتد بأبعد الأجلين ، وقال أبو هريرة : تعتد بوضع الحمل ؛ فبعث ابن عباس كريبا مولاه إلى أم سلمة يسألها عن ذلك ، فروت أن سبيعة الأسلمية توفي عنها زوجها وهي حامل فوضعت لنصف شهر ؛ فسألت رسول الله عن ذلك فقال : ' حللت للأزواج ' . وهذا خبر صحيح . وقوله : * ( ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا ) أي : يتق الله في أمر الطلاق فيطلب للسنة . وقوله : * ( يجعل له من أمره يسرا ) أي : الرجعة ( وقال بعضهم ) : ' ومن يتق الله ' أي : يحذر من المعاصي ويعمل بالطاعات ' يجعل له من أمره يسرا ' أي : يوفقه ويسدده وييسر عليه الأمور . قوله تعالى : * ( ذلك أمر الله أنزله إليكم ) أي : ما تقدم من الأمر والنهي في الطلاق وأحكامه . وقوله : * ( ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا ) أي : في القيامة . قوله تعالى : * ( أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ) اختلف العلماء في وجوب السكنى للمبتوتة مع اتفاقهم أنها واجبة للرجعية ؛ فمذهب الشافعي : أن السكنى واجبة لها دون النفقة إلا الحامل تجب لها النفقة والسكنى ، وهو قول مالك .